عندما نسمع كلمة علم أو علوم أول ما يتبادر إلى ذهننا صورة المختبرات والتجارب العلمية أو نتذكر اسم عالم أو مخترع ك توماس أديسون, أينشتاين, عباس ابن فرناس.... والائحة تطول.
- لماذا بالضبط نتذكر أمثال هؤلاء دون غيرهم؟
الإجابة بسيطة .. لأنه رغم رحيلهم إلا أن ابتكاراتهم واختراعاتهم لازالت حاضرة معنا لحد الآن وكان لهم دور كبير في تغيير مجرى التاريخ.
- اذن ما الفرق بين العلم والعلم الزائف؟

أما العلم الزائف فهو ذلك العلم المبني على خرافات وأساطير الأولين في ظل غياب أي حجة أو منطق علمي وتجد الكثير من الناس يميل إلى تصديقه ويعتبره ارث الأجداد ولا يقدم على اخضاعه الى البحث والنقد والتحليل المنطقي كما قال "كارل ساجان" :المزاعم غير العادية تتطلب أدلة غير عادية, لهذا نجده منتشر بكثرة كما هو الحال بالنسبة لأشباه العلماء اللذين ملؤوا رؤوسنا بتفاهتهم.
- كيف نميز بين العلم والعلم الزائف؟
فكما ذكرنا سابقا فالعلم الحقيقي مبني على حجج وبراهين علمية دقيقة عكس العلوم الزافة ولهذا فإن هذه الأخيرة تمتاز ب:
-أنها تستند إلى أية أدلة أو براهين منطقية عقلانية،بل دائماً ما تكون مستوحاة من أفكار قديمة ونظريات لم تعد تهظم حاليا، لتوحي لك بأنها خلاصة خبرة العقلاءالقدامى، لكي تطمئن وتصدق !
- يلجئ أشباه العلماء الى الكثير من الغموض والتعقيد وكذا استخدام مصطلحات وهمية كالكونولوبيا مثلا... لكي يظفي نكهة علمية نوعا ما على تفاهاته ويصدقها أصحاب العقول المتوسطة والضعيفة بكل سهولة.
-في ظل أن العلم الحقيقي مبني على براهين علمية دقيقة فالعلم الزائف لا يحتاج الى التجارب العلمية والبرهنة الدقيقة بل يكتفي بالقصص الخرافية ، الأساطير القديمة ، شهادات شخصية لأناس، وهذا ما ينافي طبيعة العلم الذي لا يمكن ان يأخذ مثل هذه العوامل كدليل علمي ..!
-علوم في قفص الاتهام...
وجود الكائنات الفضائية:
يوجد حاليا شريحة واسعة من العلماء والدكاترة الذين يؤمنون بوجود سكان فضائيين وكواكب مأهولة بالسكان وفي المقابل هناك من يضحض هذه النظرية أيضا لاكن السؤال المطروح من أين يستمدون ثقتهم هذه ليخرجو بنظرية وجود الكائنات الفضائية؟
يستمدونها طبعا من روايات الشهود العيان فهناك من يقول أنه شاهد صحنا طائرا وهناك من يقول أنه تكلم مع الفضائيين وهناك من وصلت به الجرأة ليدعي أنه تم اختطافه من طرف الفضائيين والعديد من الروايات ولعل أبرزها حادثة روزويل والمنطقة 51 الأمريكية التي يدعون أنها مختبر يتم اجراء الأبحاث فيه على الفضائيين. لاكن هل يوجد دليل ملموس على كل هذه الادعاءات والنضريات حاليا؟
طبعا لا وإلا لما وجد العديد من العلماء الذين يكذبون النضرية .
وإلى حين ضهور دليل مادي ملموس تبقى نظرية الكائنات الفظائية مجرد علم زائف كغيره من العلوم الزائفة.
-علم التنجيم:
التنجيم هو نوع من أنواع التنبؤ بالمستقبل، يعتمد فيه المنجمون على حركة النجوم التي يزعمون انها توفر لهم المعلومات حول حركة الحياة على كوكبنا، مستقبلاً وحاضراً !
ان هؤلاء المنجمون يزعمون انهم على دراية بما سيحدث لك غداً، عن طريق توقعاتهم الفلكية لما سيحدث لمواليد برجك الفلكي ، خرافة مضحكة فعلا !
فكل ما يحدث هو ان الفلكي (اكس) لا يفعل شيئاً سوى انه يجلس على مكتبه بمنتهى الاريحية ، ويكتب بمنتهى الثقة .. على مواليد برج العقرب عدم اتخاذ أي قرار غداً لأنهم سيندمون ..!! أو العقرب سيولد من جديد..!! يا لها من تراهات
فيأتي شخص ما يؤمن بهذه الخرافات، يتصرف وفقاً لهذه الكلمات التي لازالت تعشش في رأسه منذ ان قرأها ، ويمضي يومه كاملاً كالأبله لا يتخذ أية قرارات !! ويفكر حقا أنه سيولد من جديد !!
وفقاً لمقال نشرته الجمعية الفلكية لمنطقة المحيط الهاديء؛ يقول يؤكد بأنه لم يتفق المنجمون يوماً حول تقديم أدلة مادية تفسر الظواهر الفلكية التي يزعمونها، حيث لا يوجد دليل على وجود آلية علمية محددة يمكن من خلالها أن تؤثر الأجسام السماوية في الحياة على كوكب الأرض، او شؤون الناس وحياتهم اليومية.
وعملا بالمقولة الشهير "كذب
المنجمون ولو صدقوا".وقال شيخ الاسلام ابن تيمة في مجموع الفتاوى: وصناعة
التنجيم ومضمونها الأحكام
والتأثير وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالاحوال الفلكية والتمزيج بين القوى
الفلكية والقوابل الأرضية: صناعة محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.بل هي محرمة
على لسان جميع المرسلين في جميع الملل لقوله تعالى :"ولا يفلح الساحر حيث أتى"طه
69.
الطب البديل:
ويستخدم منذ الأزل في مجوعة من الثقافات والتقاليد العريقة ويعرف بالجودة وقلة الأضرار الجانبية ويشتهر بالعلاج بالإبر الصينية والأعشاب الطبيعية والبخار... وكان يستخدم ولازال في كل الدول إلا أنه أصبح مؤخرا يستخدم لأهذاف ربحية وفقط حيث أصبح يمتهن هذا المجال أشخاص لا علاقة لهم بالطب أو العلم, ملؤوو شاشتنا وقنوات الصرف الصحي بتفاهاتهم مثل الشاي الازرق من جبال الكوالالامبور لعلاج ألم الاسنان!!! ” أو “نبات الكوراهيندو الباكستاني لعلاج الصداع وآلام العظام! ” في حين انه لا يوجد نبات يدعى بـ “كوراهيندو” أساساً ، ثم انه لا يوجد شاي أزرق !
وهناك العديد والعديد من العلوم الزائفة إلا أنه ليست كلها بدون نفع أو جدوى فهناك من هي مفيدة للبعض في بعض الأحيان وسبب دمجها في لائحة العلوم الزائفة هو افتقارها الى الدليل العلمي الملموس وما يثبت صحتها.
فما هو رأيك أنت هل هي حقا زائفة؟.. أم أنها حقيقية ؟
المصادر:كتاب: الطفرات العلمية الزائفة





0 التعليقات