كتاب رائع يتحدث عن الفرق الشاسع بين أن تكون متمرداً أو معاديأ فيبتدأ الكتاب ب:
"إن التمرد هو أقصى درجـات الإيمان بالمجتمع، والتفاؤل بمسـتقبله، فالشخص “المعادي” للمجتمع لن يكون حريصاً مطلقاً على أن يصرخ ويدعو ويعلن ويقنع بأفكـاره، إنه بدلاً من الاحتجـاج العلني سوف ينغمس في إرهاب أو جريمة أو تآمر في الظلام، إنه منفصل ولأنه كذلك فلا بد أن ينافق نهاراً و يتآمر ليلاً..."
يسرد الكاتب محمود عوض قصة الأندلسي "ابن حزم"والذي يصفه بأنه: "كان مؤمناً بأقصى ما سمح به عقله وعاشقاً إلى آخر نبضة في قلبه"، ثم يليها بقصة الإمام "ابن تيمية" والذي اتُفق على أنه رجل تم الافتراء به وعليه كثيراً، وسجن في سبيل أن يحارب الضلالات التي سكنت عقول الناس بسـبب فقهاء السوء، وعندما سنحت لهم الفرصة قتلوه بطريقة ربما ستقف عندها متأملاً!
ينتقل بعدها كاتبنا إلى قصة تمرد من نوع مختلف عن "رفاعة الطهطاوي" الذي أراد أن يصلح التعليم في بلاده حتى تطلب الأمر أن يصير متمرداً ليصنع ما يحلم به، وعن "جمال الدين الأفغاني" الذي قطع الفراسخ ليحاول أن يوقظ شعبه الإسلامي الأكبر من تسلط الظلم و صار يربي الفكرة عند الشباب الصغار حتى يكملوا المسيرة ومن بينهم كان الفصيح متقد الذهن "عبد الله النديم" صاحب القصة الرائعة و التي تأتي في نهاية هذا الكتاب.
خلاصة القول كتاب يستحق التحميل والقراءة لأنه من بين أفضل كتب التاريخ على الإطلاق نضرا للأحداث التاريخية الدقيقة التي يسردها.
للتحميل :



0 التعليقات